ابن عربي

223

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( أي الهوية ) روح كل تجل . فيزيد حيرة . لكن فيها لذة . وهي أعظم من حيرة أصحاب الأفكار بما لا يتقارب . ( 299 ) فان أصحاب الأفكار ما برحوا بأفكارهم في الأكوان . فلهم أن يحاروا ويعجزوا . وهؤلاء ارتفعوا عن الأكوان ، وما بقي لهم شهود إلا فيه ، فهو مشهودهم . - والأمر بهذه المثابة . فكانت حيرتهم ، باختلاف التجليات ، أشد من حيرة النظار في معارضات الدلالات عليه . فقوله - ص ! - أو قول من يقول من هذا المقام : « زدني فيك تحيرا » ، طلب لتوالى التجليات عليه . - فهذا هو الفرق بين حيرة أهل الله ، وحيرة أهل النظر . فصاحب العقل ينشد : وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد وصاحب التجلي ينشد قولنا في ذلك : وفي كل شيء له آية تدل على أنه عينه - فبينهما ما بين كلمتيهما !